Mr. Mag.

The greatest site ever


    من شعر احمد رامى

    شاطر

    Mr. Mag
    Admin

    Posts : 503
    Join date : 08/04/2010
    Age : 39
    Location : Alexandria

    من شعر احمد رامى

    مُساهمة  Mr. Mag في الثلاثاء مايو 25, 2010 10:13 am

    أتعجل العمر إبتغاء لقائها ... فإذا تلاقينا بكيت حياتي

    تمضي بي الأيام وهي رتيبة ... لاهم لي إلا اللقاء الآتي

    أزنُ الحديث أقوله عند اللقا ... فيضيع عند تقابل النظرات

    وأعود بعد ترقبي إقبالها ... والنفس ساهمة من الحسرات

    فأقول ملّتني وملت عشرتي ... والغدر طبعُ في هوى الفتيات

    وأناصبُ النفس العداء فتنطوي ... ولربما يجني علىّ ثيابي


    همّان أحمل واحدا في أضلعي ... فأطيقُه بتجلدي وأناتي

    وأغالب الثاني ومالي حيلةٌ ... بعد الذي أرسلت من عبراتي

    أشكو فتكذبني الشكاة فأنثني ... خزيان من دمعي ومن زفراتي

    وأخاف أن تلقى الذي لاقيتهُ ... في الحب من وجد ومن حُرقات

    أجني على نفسي وأرضى دُلها ... وارى الجناية أن تحس شكاتي

    Mr. Mag
    Admin

    Posts : 503
    Join date : 08/04/2010
    Age : 39
    Location : Alexandria

    قصيدة انها قصة حبى

    مُساهمة  Mr. Mag في الثلاثاء مايو 25, 2010 10:14 am

    ذكريات عبرت افق خيالي بارقا يلمع في جنح الليالي
    نبهت قلبي من غفوتة وجلت لي ستر ايامي الخوالي
    كيف انساها وقلبي لم يزل يسكن جنبي
    انها قصة حبي
    * * *
    ذكريات داعبت فكري وظني لست ادري ايها اقرب مني
    هي في سمعي على طول المدى نغم ينساب في لحن اغنى
    بين شدو وحنين وبكاء وانين
    كيف انساها وسمعي لم يزل يذكر دمعي
    وانا ابكي مع اللحن الحزين
    * * *
    كان فجرا باسما في مقلتينا يوم اشرقت من الغيب علي
    انست روحي الى طلعتة واجتلت زهر الهوى غضا نديا
    فسقيناة ودادا ورعيناه وفاء
    ثم همنا فية شوقا وقطفناه لقاء
    كيف لايشغل فكري طلعة كالبدر يسري
    رقه كالماء يجري فتنة بالحب تغري
    تترك الخالي شجيا
    * * *
    كيف انسى ذكرياتي وهي في قلبي حنين
    كيف انسى ذكرياتي وهي في سمعي رنين
    كيف انسى ذكرياتي وهي احلام حياتي
    انها صورة ايا مي على مرآة ذاتي
    عشت فيها بيقيني وهي قرب ووصال
    ثم عاشت في ظنوني وهي وهم وخيال
    ثم تبقى لي على مر السنين
    وهي لي ماض من العمر وأتي
    كيف انساها وقلبي لم يزل يسكن جنبي
    انها قصة حبي

    Mr. Mag
    Admin

    Posts : 503
    Join date : 08/04/2010
    Age : 39
    Location : Alexandria

    رباعيات الخيام

    مُساهمة  Mr. Mag في الثلاثاء مايو 25, 2010 10:17 am

    رباعيات الخيام





    سمــعت صـوتا هاتــفا فى السحـــر نادى من الغــــيب غفاة البشر

    هبوا املأوا كــأس المــــنى قبل أن تملأ كأس العـــمر كف القدر
    ***
    لا تشـــغل الـــــبال بماضى الزمان ولا بـــــآت العيش قبل الأوان
    واغنم من الحـــــاضـــر لــــــــذاته فلـــيس فى طبع الليالى الأمان
    ***
    غد بظـــهر الغـــيب والــــيوم لــى وكم يخيب الظـن فى المقــــبل
    ولســــــت بالغافـــل حـــــتى أرى جمال دنـــــــياى ولا أجتـــــلى
    ***
    القـــلب قـــد أضناه عشق الجــمال والصدر قد ضاق بما لا يقــال
    يـــــارب هل يرضـــيك هذا الظما والماء يــــــنساب أمامى زلال
    ***
    أولى بهذا القـــلب أن يخفــــــــــق وفى ضـــرام الحب أن يحرق
    ما أضيع الـــيوم الذى مـــر بــــى من غير أن أهوى وأن أعـشق
    ***
    أفـــق خفـــيف الــظل هذا السـحر نادى دع الـــــــنوم وناغ الوتر
    فــــما أطـــال الـنوم عـــــمرا ولا قصر فى الأعمار طول السهر
    ***
    فـــــكم تــوالى اللــــيل بعد النهـار وطال بالأنــــــــجم هذا المدار
    فامش الهـــوينا ان هـــــــذا الثرى من أعين ساحـــــرة الإحورار
    ***
    لا توحش النــــفس بخوف الظنون واغنم من الحاضر أمن اليقين
    فقد تســـاوى فى الثرى راحل غدا وماض من الوف الســـــــنين
    ***
    أطفىء لظى القلب بشهد الرضاب فإنما الايـــــــام مثل السحاب
    وعــــيشنا طيف خيال فنل حظك مــــــنه قبل فوت الشــــــباب
    ***
    لبست ثوب العيش لم استشـــــــر وحــــــرت فيه بين شتى الفكر
    وسوف انــــضو الثوب عنى ولم ادرك لمــــــاذا جئت اين المفر
    ***
    يا من يحـــــــار الفهم فى قدرتك وتطلب النفس حمى طاعـــتك
    اســــكرنى الإثـــــــــــــم ولكننى صـــحوت بالآمال فى رحمتك
    ***
    إن لم أكن اخلصـــت فى طاعتك فإننى أطمع فى رحمــــــــــتك
    وانمــــــــــا يشـــــفع لى اننى قد عـــــشت لا أشرك فى وحدتك
    ***
    تخفى عن الـــــناس سنى طلعتك وكل ما فى الـكون من صنعتك
    فأنت محـــلاه وأنت الــــــــــذى تـــرى بديــع الصنع فى آيــتك
    ***
    إن تفصل القطــــــرة من بحرها ففى مــــــــــــداه منتهى أمرها
    تقاربت يارب ما بيننــــــــــــــــا مسافة البعد على قــــــــــدرها
    ***
    ياعالم الأســـــــرار علم الـــيقين ياكاشف الضر عن البائسيــــن
    ياقابل الأعـــــذار عدنا الى ظلك فاقـــــــبل توبـــــة التائبيــــــن
    ***




    حياة الخيام


    ولد غياث الدين أبو الفتح عمر بن إبراهيم الخيامي النيسابوري في 18 مايو 1048 في نيسابور بإيران ويعرف عموماً باسم عمر الخيام. ويوحي اسمه الذي يعني صانع الخيام، بأن صنعة أبيه كانت بيع الخيم. في نيسابور تلقى عمر الخيام تعليماً لابأس به في العلوم والفلسفة خصوصاً. ثم انتقل لاحقاً إلى بلخ وبعدها إلى سمرقند ليتابع فيها تعلمه الجبر. وفيها أنتج أيضاً عملاً مميزاً في هذا العلم.

    وحظي عمر الخيام وهو يتقدم في حياته الأكاديمية باهتمام الحاكم السلجوقي سلطان مالك شاه الذي دعى هذا العالم الناشئ ليرأس مشروعه الفلكي الذي كان الهدف منه إعادة تنظيم التقويم. ولإنجاز هذه المهمة أشرف الخيام ومجموعة أخرى من الفلكيين على بناء مرصد فلكي في مدينة أصفهان.

    غير أن سلطان مالك شاه توفي عام 1092 ليجد الخيام نفسه بدون داعم مباشر. وكان الوضع في ذلك الزمان يجعل من الصعب على أهل العلم، حتى لو كانوا بارعين مثل عمر الخيام، أن يتابعوا حياتهم العلمية إن لم يحظوا بمساعدة حاكم ما من حكام ذلك الزمان الكثر. وعن ذلك يقول عمر الخيام في أحد كتبه لم أستطيع أن أكرس نفسي لتعلم الجبر ومواصلة التركيز عليه بسبب العقبات التي ترميها أمامي تقلبات الزمان والتي أعاقتني عن ذلك؛ لقد حرمتنا من كل أهل العلم إلا مجموعة صغيرة العدد تعاني الكثير من المشكلات وكل همها في الحياة هو أن تقتنص الفرصة في غفوة من الزمان لتكرس نفسها للبحث وإكمال علم من العلوم؛ ذلك أن غالبية من يقلدون الفلاسفة يخلطون الحقيقة بالزيف؛ وهم لايفعلون شيئاً سوى الغش وادعاء العلم، كما أنهم لا يستخدمون مايعرفونه من علوم إلا لأغراض دنيئة ومادية؛ وإذا ما رأى هؤلاء إنساناً ما يسعى وراء الصحيح ويتحرى الحقيقة ويفعل ما بوسعه لدحض كل ما هو زائف وغير صحيح تاركاً النفاق والغش جانباً، فإنهم يسخرون منه.

    بالنظر إلى هذه الظروف التي يتحدث عنها رأى أن ذلك هو الوقت المناسب للذهاب في الحج. وبعد عودته من الديار المقدسة أصبح عمر الخيام أستاذاً في نيسابور وعمل للبلاط من وقت لآخر حين يطلب منه الإشراف على بعض الأمور. كان عمر يتعلم ويعلم في الوقت نفسه علوماً من مثل الفلسفة والرياضيات والفلك والقانون والتاريخ والطب. ونال إعجاب زملائه وطلابه لخبراته الواسعة.

    وعنه كتب أحد طلاب الفلسفة قائلاً إن عمر الخيام "...قد وهبه الله حدة الذهن وأعلى قدرات الطبيعة." كما كان عمر مولعاً جداً بالشعر وكرس بعضاً من وقته لكتابة القصائد. وبعض أعماله النثرية الباقية تتضمن أيضاً عدة مقتطفات عن علم ماوراء الطبيعة ومقالة عن إقليدس.

    الخيام في أوروبا

    بعد حوالي 700 عام من إنتاج الخيام لأعماله أصبح يكتسب الشهرة في أوروبا والغرب الذي دخلها من باب ترجمة فيتز جيرالد لديوان الرباعيات. والرباعيات تتكون من أربعة أبيات تكون قافية الثالث منها مختلفة عن الأبيات الأول والثاني والرابع التي تشترك بالقافية. فيما يلي مقطع من أشهر رباعيات الخيام التي ترجمها فيتز جيرالد:

    سمعت صوتاً هاتفاً في السحر........ نادى من الغيب غفاة البشر
    هبوا املأوا كاس المنى قبل............ أن يملأ كاس العمر كف القدر

    لا تشغل البال بماضي الزمان.......... ولا بآتي العيش قبل الأوان
    واغنم من الحاضر لذاته ...............فليس في طبع الليالي الأمان



    غدٌ بظهر الغيب واليوم لي.......... وكم يخيب الظن بالمقبل
    ولست بالغافل حتى أرى… .........جمال دنياي ولا أجتلي

    القلب قد أضناه عشق الجمال........ والصدر قد ضاق بما لا يقال
    يا رب هل يرضيك هذا الظمأ ........ والماء ينساب أمامي زلال

    أولى بهذا القلب ان يخفقأ .............. وفي ضرام الحب أن يحرقا
    ما أضيع اليوم الذي مر بي ............ من غير أن أهوى وأن اعشقا

    كانت الرباعيات شائعة في ذلك الوقت في الأدب الفارسي. كما انتشر هذا النوع الأدبي الشعري إلى البلدان الأخرى الخاضعة للنفوذ الفارسي.

    بعد ترجمة فيتز جيرالد، ترجمت رباعيات الخيام إلى معظم اللغات الأوروبية وكان لها أئرها في تشكيل النظرة الأوروبية للآداب والثقافة الفارسية والشرقية، رغم أنه تأثير غير واضح أحياناً. ومن الجدير بالذكر أن كل رباعية من رباعيات الخيام كانت قد كتبت منفردة وفي مناسبتها الخاصة لتكون قطقة بحد ذاتها. لكن فيتز جيرالد في ترجمته لها رأى أن يدمج رباعيات الخيام في قطعة واحدة وذلك بإيجاد علاقة بين كل رباعية وأخرى لإعطاء عمل متكامل مترابط مع بعضه.

    بقراءة دقيقة لكل رباعية من رباعيات الخيام، يمكن للدارس أن يستخلص صورة عن عقلية هذا الشاعر. فعمر الخيام، كما يبدو من شعره، لابد وأنه كان إنساناً شغل تفكيره بالطبيعة الفانية للحياة وغياب الشعور بالأمان فيها وتعمق جداً في محاولة فهمها مثلما يتبين في الأبيات التالية.

    لا توحش النفس بخوف الظنون ................ واغنم من الحاضر أمن اليقين

    فقد تساوى في الثرى راحــل ................ غداً، وماض منذ ألوف السنين

    ويبدو أنه لم يتوصل إلى حلول مرضية تخفف حيرته. وهذا ما دفعه إلى محاولته النأي بنفسه عن هذه الجوانب من الحياة والتركيز على الجوانب المادية الإيجابية والمبهجة فيها. غير أن الأشياء المتواضعة التي وجد المتعة فيها تشي بعدم عمق وحدة هاجسه بالمسائل الفلسفية الجوهرية: الحياة والموت والسعادة والإيمان وغيرها.

    وتجدر الإشارة هنا إلى قدر من التساؤل ثار حول أصالة نسب الرباعيات إلى عمر الخيام. ويعود هذا في الوجه الأكبر منه إلى عدم وجود مصادر تاريخية معاصرة لعمر الخيام أشارت بأي شيء لبراعته الشعرية. ولم تظهر بعض الرباعيات المنسوبة إليه إلا بعد حوالي 200 عام على حياته. وما يزيد من التساؤل هو أن الرباعيات كأسلوب شعري كانت سهلة حينها على النظم والكثير منها ظهر في الشعر الفارسي في القرن الثالث عشر للميلاد وفي عدة حالات تجد الأبيات نفسها منسوبة لأكثر من شاعر. غير أن هذه الإفتراضات لا يمكن إثباتها لوجود نصوص تعود إلى القرن الثالث عشر، 250 منها على الأقل تم إثبات أنها رباعيات أصيلة نظمها عمر الخيام.

    فن الاستعارة والخيام

    الاستعارة هي تقنية لغوية تعني المقابلة بين شيئين مختلفين بالمقارنة بينهما. وبالتالي فإن الاستعارة شيء يختلف عن تقنية التشبيه، والبعض يخلط بينها أحياناً، لأن التشبيه يستخدم أدوات التشبيه من قبيل كلمة "مثل" أو حرف التشبيه "ك" لبناء هذه المقارنة. أما في الاستعارة فإن المقارنة لا تأتي بهذا الشكل المباشر.

    ويمكن اعتبار الاستعارة الركيزة التي يبنى عليها الشعر. والخيام في شعره ينتج استعارات أصلية ببراعة باستخدام استعارات موجودة شائعة الاستخدام. وقوله: "أطفئ لظى القلب بشهد الرضاب – فإنما الأيام مثل السحاب" يشرح بجلاء هذه التقنية.

    الرياضيات والخيام

    استطاع عمر الخيام بأعماله أن يعزز ويطور الأعمال التي قدمها علماء مسلمون بارزون وخصوصاً البيروني وابن سينا في الرياضيات. إذ رغم كل الصعوبات التي واجهت عمله هذا، ألف الخيام عدداً من الكتب في الرياضيات، ومنها كتاب "مشكلات الحساب" الذي يجمع بين موضوعي الجبر والموسيقى إلى جانب أشهر كتبه في الرياضيات وهو "رسالة في شرح مشكلات الجبر". ومن بين اكتشافاته الأخرى التي قدمها في كتبه هذه، اكتشف الخيام طريقة عامة لتحديد جذر أي عدد مهما كبر. غير أن هذه الأعمال قد ضاعت وعرفنا طريقة تحديد الجذور وغيرها من الاكتشافات عبر مصادر غير مباشرة. وتضمن كتاب "الجبر" لعمر الخيام أول حل شامل للمعادلات الرياضية التكعيبية عبر استخدام طريقة القطع المخروطي. لكن هذه الاكتشافات المهمة جداً في عصره لم تجعل عمر الخيام يهجر التواضع والنظرة العميقة للأشياء حيث كان يقول دوماً إنه يأمل أن ينجح من يأتي بعده حيث فشل هو.

    ورغم أن عمر الخيام في حياته وعالمه كان قد احتفي به باعتباره عالماً وباحثاً موهوباً وبارعاً، إلا أنه في العصور اللاحقة وفي الغرب كان يعرف أكثر باعتباره الشاعر الذي ترجم فيتزجيرالد رباعياته. غير أن عمر الخيام في كل العصور وحتى الآن يستحق منا أن نحتفظ له بمكانته كشاعر فلسفي عظيم وعالم رياضيات بارع.

    Mr. Mag
    Admin

    Posts : 503
    Join date : 08/04/2010
    Age : 39
    Location : Alexandria

    رد: من شعر احمد رامى

    مُساهمة  Mr. Mag في الثلاثاء مايو 25, 2010 10:18 am

    أحمد رامي


    ما جال في خاطري أنّي سأرثيها



    بعد الذي صُغتُ من أشجى أغانيها

    قد كنتُ أسمعها تشدو فتُطربني



    واليومَ أسمعني أبكي وأبكيها

    صحبتُها من ضحى عمري وعشتُ لها



    أدفُّ شهدَ المعاني ثمّ أهديها

    سُلافةً من جنى فكري وعاطفتي



    تُديرها حول أرواحٍ تُناجيها

    لحناً يدبُّ إلى الأسماع يَبْهَرُها



    بما حوى من جمالٍ في تغنيّها

    ومنطقاً ساحراً تسري هواتفُهُ



    إلى قلوب مُحبّيها فتَسبيها

    وبي من الشَّجْوِ.. من تغريد ملهمتي



    ما قد نسيتُ بهِ الدنيا وما فيها

    وما ظننْتُ وأحلامي تُسامرني



    أنّي سأسهر في ذكرى لياليها

    يا دُرّةَ الفنِّ.. يا أبهى لآلئهِ



    سبحان ربّي بديعِ الكونِ باريها

    مهما أراد بياني أنْ يُصوّرها



    لا يستطيع لها وصفاً وتشبيها

    فريدةٌ من عطاياهُ يجود بها



    على براياه ترويحاً وترفيها

    وآيةٌ من لُدُنْهُ لا يمنُّ بها



    إلا على نادرٍ منْ مُستحقّيها

    صوتٌ بعيدُ المدى.. ريَّا مناهلهُ



    به من النبرات الغرِّ صافيها

    وآهةٌ من صميم القلبِ تُرسلها



    إلى جراحِ ذوي الشكوى فتشفيها

    وفطنةٌ لمعاني ما تردّدهُ



    تجلو بترنيمها أسرارَ خافيها

    تشدو فتَسمع نجوى روحِ قائلها



    وتستبينُ جمالَ اللحنِ من فِيها

    كأنما جَمعتْ إبداعَ ناظمها



    شِعراً وواضعِها لحناً لشاديها





    ****

    يا بنتَ مصرٍ ويا رمزَ الوفاء لها



    قدّمتِ أغلى الذي يُهدَى لواديها

    كنتِ الأنيسَ لها.. أيّامَ بهجتها



    وكنتِ أصدقَ باكٍ.. في مآسيها

    أخذتِ منذ الصِّبا تطوينَ شقَّتَها



    وتبعثين الشَّجا في روح أهليها

    حتى رفعتِ على أرجائها عَلَماً



    يرفُّ باسمكِ في أعلى روابيها

    وحين أَحدَقَ بالأرضِ التي نَشَرتْ



    عليكِ أفياءها شرٌّ يُعنّيها

    أهبتِ بالشعبِ أنْ يسعى لنجدتها



    بالمال والجهد.. إحياءً لماضيها

    وطُفْتِ بالعُرْبِ تبغين النصيرَ لها



    والمستعانَ على إقصاء عاديها

    حتى إذا صدقتْ في العون همّتُهم



    وجاءها النصرُ وانجابتْ غواشيها

    عاد الصفاء لها وارتاح خاطرها



    بعد القضاءِ على ما كان يُضنيها

    وأقبل الغربُ يسعى في مودّتها



    لما رأى من طموحٍ في أمانيها





    ****

    يا من أسِيتُم عليها بعد غيبتها



    لا تجزعوا فلها ذِكرٌ سيُبقيها

    وكيف تُنسى؟ وهذا صوتُها غَرِدٌ



    يرنُّ في مسمع الدنيا ويُشجيها

    أضفى إلهي عليها ظِلَّ رحمتهِ



    وظَلَّ من منهل الرضوانِ يسقيها

    تبلى العظامُ وتبقى الروحُ خالدةً



    حتى تُردَّ إليها يومَ يُحييها

    Mr. Mag
    Admin

    Posts : 503
    Join date : 08/04/2010
    Age : 39
    Location : Alexandria

    رد: من شعر احمد رامى

    مُساهمة  Mr. Mag في الثلاثاء مايو 25, 2010 10:20 am

    شعر احمد رامي

    كيف مرّتْ على هواكَ iiالقلوب
    فتحيّرتَ من يكون iiالحبيبُ

    كلّما شاق ناظريكَ iiجـمالٌ
    أو هفا في سماكَ روحٌ iiغريب

    سكنتْ نفسُكَ الحزينةُ وارتاحتْ
    ومَيْلُ النفوسِ حيث iiتطيب

    فتودّدتَ بالحنوّ iiوبالعطــفِ
    وفجر الغرام نورٌ رطيـب

    فإذا شمسُهُ تبدّتْ iiأصاب
    الـقلبَ من حرّها جوىً iiولـهيب

    وهوى الغانياتِ مثل iiهوى
    الدنـيا تلقّاه تـارةً iiوتـخيب

    منظرٌ تظَمْأُ النـفوسُ إليـهِ
    ومتاعٌ يقلُّ فـيه iiالنصـيب

    وشقـاءٌ تلذُّ فيه iiالأمـاني
    وأمـانٍ تـحقيقُها iiتعذيـب


    ما جال في خاطري أنّي سأرثـيها

    بعد الذي صُغتُ من أشجى أغانيها


    قد كنتُ أسـمعها تشدو iiفتُطربني

    واليومَ أسـمعني أبكي iiوأبـكيهــا


    وبي من الشَّجْوِ..من تغريد ملهمتي

    ما قد نسيتُ بهِ الدنيا ومـا فـيها


    وما ظننْـتُ وأحلامي iiتُسامرنـي

    أنّي سأسـهر في ذكرى iiليـاليها


    يـا دُرّةَ الفـنِّ.. يـا أبـهى iiلآلئـهِ

    سبـحان ربّي بديعِ الكونِ iiباريها


    مهـما أراد بياني أنْ iiيُصـوّرها

    لا يسـتطيع لـها وصفاً iiوتشبيها
    أحببتها زهرة تبدت تميل تيها على رباها
    رأيتها في صويحبات تفيض بالسحر مقلتاها
    فعّبت العين من سناها وهامت الروح في هواها
    وحين ناجيتها بشعري وقد تغنّيت في سواها
    سمعت منها الذي شجاها من قبل عيناي أن تراها
    ولو رأتها إذن لغنىّ قلبي على الرجع من صداها
    **************
    لها حديث كان شهدا تدُوفة النحل من جناها
    ورقة كالنسيم يسرى يعطر الكون من شذاها
    وخفة كا لقطاة رفت على ذرى غصنها فتاها
    يا بسمة الثغر يا حياتي أهكذا عهدنا تناهي
    قد كان يوما وبعض يوم ولم تنل مهجتي مناها
    وكنت أرجو رجاء يأس ان تبلغ الروح مشتهاها
    وأن ألاقيك والليالي لاينتهي بالنوى مداها
    أظل أسقيك من غنائي ما ترسل الروح من شجاها
    وأملأ العين من بهاء يفيض من طلعة أراها

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 4:20 am